المستوردون "يحرّرون" حاويات الشيكولاطة و"المايونيز" من الموانئ!

وزارة التجارة تتدخل بعد احتجاجات على احتجاز السلع

المستوردون "يحرّرون" حاويات الشيكولاطة و"المايونيز" من الموانئ!

Echorouk
المستوردون "يحرّرون" حاويات الشيكولاطة و"المايونيز" من الموانئ!

دعا رئيس الجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية، بوعلام جبار، المستوردين للتوجه إلى البنوك التي يتعاملون معها، من أجل توطين منتجاتهم المستوردة في أقرب الآجال، بغرض إخراجها من الموانئ التي كانت محتجزة بها، مؤكدا أن وزارة التجارة أمرت رسميا بتحرير كل الحاويات، شريطة أن يكون تاريخ طلب المستورد للمنتوج صادرا قبل قرارات الحكومة الأخيرة، القاضية بمنع استيراد هذه المنتجات أو إخضاعها لنظام رخص الاستيراد.

تحركت وزارة التجارة لإنهاء ما أصطلح عليه بـ"أزمة" الحاويات المحتجزة في الموانئ، وهو القرار الذي خلف جدلا واسعا وسط المستوردين الذين سارعوا لطلب توضيحات من وزارة التجارة.

بهذا الخصوص، أكد رئيس جمعية البنوك بوعلام جبار لـ"الشروق"، الجمعة، أن مصالحه وجهت تعليمات للبنوك صادرة يوم 8 أوت الجاري، تقضي بتحرير الحاويات العالقة في الموانئ، والتي تحتوي المنتوجات الممنوعة من الاستيراد، مشيرا إلى أن هذا القرار جاء بطلب من وزارة التجارة، وتشمل عملية التحرير كل السلع المحجوزة قبل فرض نظام رخص الاستيراد.

وذكر نفس المسؤول، أنه يتعين على المستوردين التقرب من البنوك في أقرب وقت ممكن، وإحضار وثائقهم من أجل تسوية وضعيتهم القانونية، حيث أن كل من تثبت وثائقه القيام بشحن سلعه في البواخر، قبل تجميد التوطين البنكي لهذه المواد، سيتمكن من تحرير حاوياته بصفة آلية، وذلك من أجل المرور إلى عملية جمركة السلع.

كما نفى بوعلام جبار أن تكون الحكومة قد أقرّت قائمة جديدة لمواد ممنوعة من الاستيراد، مشيرا بقوله: "لحد الساعة لم تتلق مصالحنا تعليمات من الحكومة عن قائمة جديدة من المواد الممنوعة من الاستيراد، ونكتفي حاليا فقط بالمواد التي وضعت مؤخرا في القائمة".

وكانت الجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية، قد كشفت مؤخرا عن قائمة إضافية من مختلف المواد الممنوعة من الاستيراد، وحسب التعليمة التي صدرت في 3 أوت الحالي، والتي تحمل رقم 521 /2017، فقد أمرت الحكومة بمنع استيراد 11 مادة جديدة شملت: القرميد، السجادات، الصابون، المنتجات البلاستيكية، الأثاث الخشبي، الثريات، الفرينة، أدوات الترصيص الصحي، المحوّلات الكهربائية، الرخام النهائي، الغرانيت النهائي.

وقبلها حظرت الحكومة استيراد عدة مواد منها، الفواكه الجافة، وكل المشتقات التي تصنع منها هذه الفواكه وبعض الكماليات.

وفرضت الحكومة منذ تهاوي أسعار البترول، نظام رخص الاستيراد، لتخفيض فاتورة الواردات التي وصلت حدود 60 مليار دولار، وحماية المنتوج الوطني، في وقت أثارت هذه القرارات قلق اقتصاديات الدول الأجنبية التي سارعت للاستفسار لدى مصالح الوزارة الأولى، كيف لا وهي الدول التي "التهمت" لسنوات مليارات الدولارات، نظير تصدير سلع من الدرجة الثالثة للسوق الجزائرية، ما جعلها تصنف كسوق استهلاكية للخردة بامتياز برأي خبراء، فضلا عن تهاوي القدرة الشرائية للجزائريين في ظلّ الندرة والمضاربة وارتفاع نسب التضخم في كثير من السلع والبضائع، بينما اعتبر خبراء آخرون أن سياسات الحكومة حتمية وليست اختيارية، كونها لا تملك بدائل جاهزة وناضجة حاليّا لمواجهة تداعيات الأزمة المالية.

للإشارة، فإن السلع المعنية بالتحرير من الموانئ بعد أسابيع من الاحتجاز، تتعلق بمواد غذائية سريعة التلف، مثل الشيكولاطة و"المايونيز" وغيرها.

القراءة من المصدر

شارك بتعليقك