“الأورو” سيتجاوز 200 دينار في الجزائر!

“الأورو” سيتجاوز 200 دينار في الجزائر!

Aljazair24
“الأورو” سيتجاوز 200 دينار في الجزائر!

توقع عديد الخبراء والمحللون الماليون، بلوغ سعر الصرف للعملات الأجنبية "الدوفيز" لمستويات قياسية خلال الأسابيع القليلة القادمة، ليتجاوز سعر العملة الأوروبية الموحدة "الأورو" 200 دينار في الأسواق الموازية، في حين سيكون الأمر مشابها كثيرا بالنسبة للدولار الأمريكي، الذي سيقفز من حوالي 170 دينارا حاليا إلى 185 دينارا أو 190 دينارا لكل 1 دولار، بالاستناد أولا إلى قيمة الدينار الجزائري، التي باتت في الحضيض.

وبالرغم من بلوغ سعر الصرف للعملة الأوروبية الموحدة "الأورو"، أمس لـ193.5 دينارا لـ1 أورو، و170 دينارا لـ1 دولار بسوق السكوار الموازي، إلا أن التوقعات بشأن ارتفاعها لمستويات غير مسبوقة تبقى دائما قائمة، خصوصا أنها بلغت منذ أيام سقف 19 ألف و600 دينار لكل 100 أورو مما يعطي القابلية لأن يتجاوز 20 ألف دينار نظير الطلب الذي يشهده حاليا، إضافة إلى تهاوي قيمة الدينار الجزائري مقارنة بالعملات الأجنبية الرسمية، بعد لجوء مصالح بنك الجزائر لتعومه، قصد امتصاص معدلات التضخم المتصاعدة.

الواضح أن سياسة صرف مصالح "بنك الجزائر" الأخيرة، بلجوئها لتخفيض قيمة الدينار الجزائري بواقع 20 بالمائة مقارنة بقيمة الدولار الأمريكي، إثر التدهور الذي شهده الاقتصاد الوطني، بسبب انهيار أسعار النفط منذ منتصف 2014، ذلك لإشراكه في الحفاظ على التوازنات الاقتصادية الكبرى للبلاد، ساهم بفاعلية في لهيب أسواق المال الموازية، بعدما تحول الدينار لعملة "غير مستقرة"، لا تؤدي مهامها المنوطة بها في الحفاظ على قوة واستقرار الاقتصاد الوطني، والمتعلقة أساسا بامتصاص الصدمات المنجرة عن تزايد التوترات الاقتصادية العالمية.

ورغم أن خبراء الاقتصاد يرفضون الربط بين ارتفاع سعر "الأورو" و"الدولار" بالسوق الموازية، ومؤشرات الاقتصاد العالمي، بحكم أن العامل الوحيد الذي يتحكم في بورصة السكوار، هو العرض والطلب، إلا أن عددا كبيرا منهم أكدوا أن ارتفاع الأورو أمام الدولار الأمريكي، ساهم في رفع قيمة العملة الأوروبية بالسوق الموازية. وتشهد الفترة الحالية بالذات من كل سنة، إقبالا "جنونيا" على استبدال العملات الأجنبية مقابل الدينار، نظير اقترانها بفترة العطل الصيفية، بحيث يتجه معظم الجزائريين لتمضية فترات راحة واستجمام خارج الوطن، مما يستدعي شراء مبالغ معتبرة من "الدوفيز"، بالإضافة إلى دخول موسم الحج والعمرة، حيث يشتد الطلب أيضا على العملات الأجنبية، في وقت لا يمنح "بنك الجزائر" سوى 115 أورو (15000 دينار) كمنحة سياحية "قانونية" لزبائنه الجزائريين.

ويتفق معظم خبراء المال والاقتصاد، على فكرة واحدة، وهي أن "ضعف منحة السياحة "القانونية" المقدمة من طرف "بنك الجزائر"، للراغبين في الخروج من الوطن، سواء للعمل أو للسياحة، أو لتأدية المناسك والشعائر الدينية، والمقدرة بـ115 أورو، لها الأثر البالغ في لهيب "الدوفيز"، على اعتبار أن المبلغ حاليا، لا يسد أدنى حاجيات المسافر الجزائري أثناء تنقله إلى الخارج (إسكان، نقل، تسوق..)، في حين المبلغ يصل في المغرب إلى 3500 أورو كمنحة سياحية سنوية، وتونس 3000 أورو، ما يجعل الجزائري يعوضها بشراء كميات أكبر من الأسواق السوداء، رغم ما يكلفه ذلك من خسائر "فادحة" بالنسبة للاقتصاد الوطني، سيما أن معظم التجار والمستوردين يلجأون لأسواق المال الموازية لتغذية نشاطاتهم، بما يمكنهم أيضا من تهريب كميات معتبرة من العملة الصعبة، وتوطينها بمالاذات آمنة خارج البلاد.

القراءة من المصدر

شارك بتعليقك