الحكومة تستخدم ورقة التعويض المادي لتغطية فشلها في إدارة أزمة الحرائق

الحكومة تستخدم ورقة التعويض المادي لتغطية فشلها في إدارة أزمة الحرائق

Tsa Arabi
TSA عربي الحكومة تستخدم ورقة التعويض المادي لتغطية فشلها في إدارة أزمة الحرائق بعد أكثر من أسبوع على اندلاع الحرائق المهولة التي اجتاحت منطقة القبائل، والتي خلفت خسائر مادية وبشرية، أوفدت الحكومة وزير الداخلية والجماعات المحلية، نور الدين بدوي، الذي زار المنطقة وأعلن عن منح تعويضات للمتضررين، في محاولة للتخفيف من غضب السكان الذين أعلنوا عن تنظيم مسيرة يوم الأحد المقبل احتجاجا على الكارثة التي حلت بالمنطقة. وقد تعرضت الحكومة لانتقادات بسبب عدم تمكنها من التكفل بالأزمة، وغياب المسؤولين الذين لم يدلوا باي تصريحات بشان الوضع في المنطقة والإجراءات المتخذة لمواجهة تلك الحرائق، والاكتفاء بالتقارير الدورية التي تصدرها الحماية المدنية. ما أدى إلى ارتفاع حدة التذمر في أوساط السكان الذين أحسوا بان المسؤولين تخلوا عنهم. وبعد تلك الانتقادات على سوء إدارة الوضع الكارثي التي تسببت فيه الحرائق والتي أتت على الأخضر واليابس بولاية تيزي وزو، وغياب أي رد رسمي طيلة أكثر من أسبوع، تنقل اليوم الاثنين، وزير الداخلية والجماعات المحلية، نور الدين بدوي الى ولاية تيزي وزو لمعاينة الوضع و الوقوف على عملية التكفل بالخسائر التي خلفتها حرائق الغابات التي شبت الأيام الأخيرة بالمنطقة. و استهل الوزير زيارته ببلدية أث يحي موسى الواقعة على بعد  25 كلم جنوب غرب الولاية و التي تعد الأكثر تضررا من الحرائق التي اندلعت بالمنطقة في الفترة الممتدة ما بين الثلاثاء إلى الجمعة الماضيين و التي راح ضحيتها مسنا يبلغ من العمر 64 عاما  متأثرا بالحروق البليغة التي تعرض لها، كما تسببت تلك الحرائق في خسائر مادية كبيرة طالت المربين والمزارعين الذين فقدوا ممتلكاتهم ومصدر أرزاقهم. وظلت السلطة وفية لعاداتها السابقة، والتي تتمثل في تغطية أي فشل في إدارة أزمة، باستعمال ورقة التعويضات المادية، كما كان الأمر قبل ذالك في أحداث غرداية والكوارث الأخرى التي عرفتها عدة مناطق من الوطن، حيث أعلن نور الدين بدوي، أن رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة أعطى  تعليمات بضرورة تعويض ضحايا حرائق الغابات المسجلة بالولاية. و أبلغ بدوي “أن رئيس الجمهورية كلفه بطمأنة الضحايا و تعويضهم عن جميع الخسائر التي لحقت بالمناطق التي مستها حرائق الغابات من سكان و أشجار مثمرة و قطيع أغنام و خلايا نحل” وقد تم تنصيب لجنة على مستوى الولاية لإحصاء كافة الخسائر و من ثمة تعويض المتضررين. وقالت محافظة الغابات في حصيلة مؤقتة نشرتها الأحد، بان الولاية سجلت إلى غاية أمس الأحد نشوب 112 بؤرة حريق غابة أتت على مساحة تتربع على 2.377 هكتار من الغطاء النباتي منها 1.083 شجرة مثمرة و  642 هكتار من الأحراش  418 هكتار من الأدغال و 243 هكتار من الغابات. و قد أثارت هذه الحرائق تساؤلات وسط الرأي العام، مثلما خلفت موجة من الغضب دفعت بمواطنين إلى إعلان يوم الأحد 23 جويلية، كتاريخ للقيام بمسيرة في مدينة تيزي وزو، التي تكبدت غاباتها خسائر فادحة، فضلا عن الأشجار المثمرة التي تشكل مصدر رزق لكثير من العائلات، ما دفع الحكومة للإعلان عن تدابير تعويضية لفائدة المتضررين. ودعا مواطنو تيزي وزو إلى تنظيم المسيرة، ونشر مدونون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، صور الأضرار التي لحقت بالمنطقة،والخسائر التي تكبدتها العائلات، كما أظهرت صور أخرى عجز وحدات الحماية المدنية وفرق التدخل أمام قوة تلك الحرائق واستدعى الأمر تدخل الجيش، وسكان المنطقة الذين ساهموا في إخماد الحرائق بوسائلهم الذاتية. ويثير سكان المنطقة تساؤلات عن الأسباب التي تقف وراء تلك الحرائق التي تجتاح غابات المنطقة كل سنة، في غياب تحقيق جدي من قبل السلطات الأمنية والقضائية، وكذا الوسائل المستخدمة من قبل وحدات التدخل، والتي لا تتناسب إطلاقا مع حجم تلك الحرائق، في ظل غياب وسائل ذات فعالية اكبر للتعامل مع هذه الحوادث على غرار وسائل التدخل الجوي. الحكومة تستخدم ورقة التعويض المادي لتغطية فشلها في إدارة أزمة الحرائق

القراءة من المصدر

شارك بتعليقك